الخطيب البغدادي
308
تاريخ بغداد
عبد يا خبيث ومد ذؤابته حتى أدماها ، فدخل وهو يبكى فأخبر مولاته فقالت : اذهب أنت وأخوك حرين لوجه الله ، فصار ولاؤه للمرأة المرية . فقدم بشير أبوه فاشتد عليه ، حين صار ابنه مولى المرأة المرية ، وطلب ميمونة - أراه قال : أشتريها - فأبت المرأة . قال : وقلت : لا يملكها أحد غيري - فأعتقتها ، فصالح مولى للمرية ، وأبوه بشير عربي . أخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان ، أخبرنا دعلج بن أحمد ، أخبرنا أحمد ابن علي الأبار ، حدثنا إبراهيم بن سعيد قال : سمعت خالد بن خداش يقول : ذكر لحماد بن زيد حديث عن صالح المري في فضل القرآن فقال : كان صالح صاحب قرآن ، فلعله سمعه ولم أسمعه أنا . أخبرنا ابن الفضل ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا يعقوب بن سفيان قال : سمعت سليمان بن حرب قال : قال رجل لحماد بن زيد : تعرف أيوب عن أبي قلابة ؟ قال : من شهد فاتحة الكتاب حين تستفتح ، كان كمن شهد فتحا في سبيل الله ، ومن شهدها حين يختم كان كمن شهد الغنائم حين تقسم ؟ قال : فأنكر حماد إنكارا شديدا ، قال : ثم قال له بعد : من حدثك بهذا ؟ قال : صالح المري ، قال : أستغفر الله ما أخلقه أن يكون حقا ، فإن صالحا كان هذا ونحوه من باله ويعني بطلب هذا النحو ، ما أخلقه أن يكون صحيحا . قال يعقوب : وحدثني بعض الشيوخ عن عبد الرحمن بن مهدي قال : قال سفيان : أما لكم مذكر ؟ قال : قلت : بلى ! لنا قاص . قال : فمر بنا إليه ، قال : فذهبت معه ما بين المغرب والعشاء . فلما انصرف قال : يا عبد الرحمن تقول قاص ؟ هذا نذير قوم - يعني صالحا المري - . أخبرنا البرقاني ، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكى ، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي ، حدثنا حاتم بن الليث الجوهري ، حدثنا عفان بن مسلم قال : كنا نأتي مجلس صالح المري نحضره وهو يقص ، وكان إذا أخذ في قصصه كأنه رجل مذعور يفزعك أمره ، من حزنه وكثرة بكائه كأنه ثكلى ، وكان صالح شديد الخوف من الله كثير البكاء . أخبرنا محمد بن عبد الواحد ، حدثنا محمد بن العباس قال : أخبرنا أحمد بن سعيد بن مرابا ، حدثنا عباس بن محمد قال : سمعت يحيى بن معين يقول : صالح المري ليس به بأس . روى غيره عن يحيى سوء القول في صالح .